Thursday, December 26, 2013
الشيعة الإسماعيلية وتأثرها بالأديان المغايرة للإسلام
الشيعة الإسماعيلية وتأثرها بالأديان المغايرة للإسلام
أ.د/
كمال الدين نور الدين مرجوني
أستاذ
مشارك ورئيس قسم العقيدة والأديان
جامعة
العلوم الإسلامية الماليزية
تمهيد
:
إن
تأثير الأديان المغايرة للإسلام كاليهودية ، والمسيحية ، والمجوسية واضح في عقائد
غلاة الشيعة ([1])
وبخاصة الإسماعيلية الباطنية ([2]) .
وهذه المؤثرات جاءت كنتيجة مباشرة للبذور التي بذرها عدد من اليهود وغيرهم من
أتباع الملل الأخرى بتظاهرهم باعتناق الإسلام ، ليدخلوا من خلال تلك الأفكار
المسمومة والغريبة في عقائد المسلمين ، فكانت فكرة التشيع لعلي وآل البيت ستارا
ينطلقون منه لتحقيق أهدافهم ([3]) .
وبالإضافة إلى ذلك ، فإن هذه المؤثرات كما يبدو إنما جاءت في المقام الأول كوليدة
للصراعات الفكرية بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى . ويذكر
الدكتور يحيى هاشم فرغل أن النشاط المسيحي بدأ منذ عصر الرسول e ، ويشير إلى مناقشة النجاشي لوفد مكة
ومناقشة الرسول e لوفد نجران([4]) .
ويذكر ابن حزم أن اليهود هم الذين أفسدوا دين المسيح عندما دخل بولس المسيحية وقال
بإلهية المسيح ، إذ يقول : " وهذا أمر لا نبعده عنهم ، لأنهم قد راموا ذلك
فينا وفي ديننا ، فبعد عليهم بلوغ إربهم ، وذلك بإسلام عبد الله بن سبأ اليهودي
الحميري لعنه الله ليضل من أمكنه من المسلمين ، فنهج لطائفة رذلة كانوا يتشيعون في
علي t أن يقولوا بإلهية
علي
، كما نهج بولس لأتباع المسيح u أن يقولوا بإلهيته ، وهم الباطنية والغالية
إلى اليوم " ([5]) .
وعلى أية حال ، فإن أهم هذه المؤثرات هي فكرة الوصاية، والرجعة ، والمهدية ،
والتناسخ ([6])
. ويلاحظ الدكتور عبد الرحمن بدوي أن الكيسانية من أقدم فرقة إسلامية تقول
بفكرة المهدي ([7])
. ويذهب كل من فان فلوتن جولد تسيهر إلى القول بأن فكرة ظهور المهدي التي
أدت إليها نظرية الإمامة ، والتي تجلّت معالمها في الاعتقاد بالرجعة منشأها
المؤثرات اليهودية والمسيحية([8]).
غير أن الدكتور محمد إقبال يرى غير ذلك ، حيث يرجع فكرة ( المهدي ) إلى تأثير
الفكر المجوسي ([9]).
ومن
الجدير بالذكر أن المسلمين جمعوا أديان الفرس تحت اسم ( المجوس ) ، وإن كانوا قد
أحسوا بما بينها من فروق ([10]) .
ومن المذاهب المجوسية التي كان لها تأثير مباشر في غلاة الشيعة هي : الزرادشتية،
والمانوية ، والمزدكية ([11]) .
ويذكر الشيخ محمد أبو زهرة أن الشيعة قد تأثروا بالأفكار الفارسية حول الملك
والوراثة ، والتشابه بين مذهبهم ونظام الملك الفارسي واضح ، ويستدل على ذلك بأن
أهل فارس من الشيعة ، وأن الشيعة الأولين كانوا من فارس ([12]) .
ولذلك ، فإن آراء الشيعـة كانت تلائـم الإيرانيين ([13]) .
ويصور
لنا الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) تأثير الأديان السابقة للإسلام والمذاهب
والتيارات الأخرى على غلاة الشيعة ، إذ يقول : " هؤلاء هم الذين غلوا فى حق
أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقية ، وحكموا فيهم بأحكام الإلهية ، فربما شبهوا
واحدا من الأئمة بالإله ، وربما شبهوا الإله بالخلق ، وهم على طرفى الغلو والتقصير
، وإنما نشأت شبهاتهم من مذاهب الحلولية ومذاهب التناسخية ومذاهب اليهود والنصارى
، إذ اليهود شبهت الخالق بالخلق والنصارى شبهت الخلق بالخالق ، فسرت هذه الشبهات
في أذهان الشيعة الغلاة حتى حكمت بأحكام الإلهية فى حق بعض الائمة " ([14]) .
ويتضح
من هذا النص وجود التأثيرات الخارجية من الأديان والمذاهب والمعتقدات المخالفة
للإسلام في عقائد غلاة الشيعة .
ولبيان
مدى تأثر عقيدة الشيعة الإسماعيلية الباطنية باليهود نقف قليلا عند فكرة التأويل
الرمـزي لدى اليهود ، لأنها – على ما نظن – من أكثر دلالة على تأثير اليهود على
الفكر الباطني ، فاستخدم كل منهما التأويل الرمزي كمنهج لدراسة العقيدة ([15]) .
وخاصة تراث فيلون الإسكندراني (Philo ) كما يحدثنا عنه الدكتور عبد الرحمن
بدوي ، أن التأويل الرمزي انتقل إلى اليهودية على يد فيلون في القرن الأول
الميلادي ، وأنه يعد من أكبر ممثلي النـزعة إلى التأويل في العصر القديم ، وإن كان
قد سبقه في اليهودية كثيرون أوّلوا الكتب المقدّسة في العهد القديم تأويلا رمزيا ([16]) .
فيؤول فيلون الجنة بأنها ملكوت الروح ، وشجرة الحياة بأنها خوف الله ، وشجرة
المعرفة هي الحكمة والأنهار الأربعة من الثقافة العقلية ، وقابيل بأنه الأناني ،
وشيث بأنه الفضيلة المزودة بالحكمة ، وأخنوخ بأنه الرجاء ، وسارة بأنها الفضيلة
والحكمة ، ويوسف بأنه نموذج الرجل السياسي ، ومعطفه المؤلف من عدة ألوان يدل على
سياسته المركبة الضيقة الإدراك ([17]) .
وكذا يؤول فيلون الوعود الإلهية الورادة في التوراة بأنها خيرات روحية للنفس
الصالحة وبسيادة الشريعة على العالم حتى التئام اليهود في بلد واحد بعد توبتهم
يؤوله بمعنى اجتماع الفضائل في النفس وتناسقها بعد ما تحدثه الرذيلة من تشتت ([18]) .
والغرض
الأساسي عند فيلون من استخدام التأويل ومحاولة تطبيقه على نصوص التوراة هو تحويل
أشخاص قصص التوراة إلى رموز يعبر بها عن جوانب الخير والشر في النفس الإنسانية
ونزعاتها المختلفة ، فقصة بدء الخلقية تمثل عند فيلون رموزا إيحائية تفسر النفس
البشرية بين حالات الخير والشر والرذيلة والفضيلة ، فآدم مثال للنفس العارية عن
الفضيلة والرذيلة نراه يخرج من هذه الحالة بالإحساس المرموز له بـ ( حواء ) التي
تغريها اللذة والسرور المرموز لهما بالحية ، وبهذا تلد النفس العجب المرموز له بـ
( قابيل ) مع كل ما يتبـع ذلك من سوء ، ومن ثم نجـد الخـير المرموز له بـ ( هابيل
) يخرج من النفس ويبتعد عنها ، وأخيرا تفنى النفس الإنسانية في الحياة الأخلاقية ،
ولكن تنمو بذور الخير التي في النفس بسبب الأمل والرجاء المرمـوز له بـ ( أنيوس )
والنـدم المرمـوز له بـ ( إدريس ) ثم ينتهي الأمر بعد ذلك إلى العدالة المرموز لها
بـ ( نوح ) ثم الجزاء على ذلك وهو التطهير التام المرموز له بـ ( الطوفان ) ([19]) .
وبهذا
يدور أكثر تفلسف فيلون حول شرح التوراة شرحا رمزيا فحواء في رأيه كناية عن الحس ،
والحية كناية عن اللذة ، ولقد نفى عن الله جميع الصفات التي وصفته بها التوراة ،
فالله في نظره لا يمكن أن يتصل بالعالم ، ولهذا خلق أولا الكلمة وهي في نظر فيلون
( الابن الأول لله ) ، أما العالم فهو الابن الثاني لله ، وبما أن الإنسان لا
يستطيع أن يتصل بالله مباشرة ، فقد جعل الله الكلمة والملائكة شفعاء للبشر في
توسلهم إليه ([20]) .
ويبدو أن الدافع الأساسي لفيلون إلى اتخاذ هذا التأويل الرمزي كمنهج لشرح نصوص
الدين اليهودي هو الحملة التي قام بها المفكرون اليونانيـون على ما في التوراة (
العهد القديم ) من قصص وأساطير ساذجة أو غير معقولة : مثل برج بابل والحية التي
أغرت حواء في الجنة وغيرها ، فاضطر فيلون إلى الدفاع عن التوراة بتأويل هذه
المواضيع الأسطورية وغير المعقولة الواردة في التوراة تأويلات بالباطن، ورأى أن
التأويل بالباطن هو روح النص المقدس وأن التفسير بالمعنى الحرفي – هو مجرد جسم هذا
النص المقدس – للنص سيؤدي حتما إلى الكفر والإحالة ([21]) .
ولهذا قام فيلون بمحاولات لتفسير وشرح العهد القديم .
الآثار
اليهودية .
وإذا
انتقلنا إلى تراث الباطنية ، فسنجد أن هذا النهج الرمزي في التأويل لدى اليهود
موجود عندهم ، ويكاد جميع كتبهم على اختلاف عناوينها محتوية على
التأويل ، بل صرحت عناوين كتبهم بألفاظ التـأويل ، وفي ذلك وضع القـاضي النعمان
(تـ363هـ) كتابين بعنوان "أساس التأويل" و "ودعائم التأويل".
وكذا ألف الداعي أبو يعقوب السجستاني (تـ353هـ) كتابا وعنونـه بـ "تأويل
الشريعة" . ومن يطالع كتاب (الكشف) للداعي جعفر بن منصور اليمن (تـ347هـ) ،
فيظهر له وجه التشابه بينه وبين فيلون اليهودي في استخدام التأويل التعسفي كمنهج
لشرح النصوص الدينية ، فكلاهما لا ينطلقان من قاعدة ثابتة وأساس متينة ، ففي تأويل
قوله I : ]
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا
مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا
غَرْبِيَّــةٍ [
([22]) . يقول الداعي جعفـر
بن منصـور اليمن (تـ347هـ) : " فنوره في السموات هداة ، ونوره في الأرض
الأئمة الذين بهم يهتدى ... والمشكاة مثلا لفاطمة الزهراء بنت محمد صلى الله عليه
وعليها ليس لها عيب ... والمصباح يعني الحسين u ، والزيتونة يعنى إبراهيم حين سماه بالشجرة
إنها من شجرة الزيتون ، والزيتون مما تسمى به الأئمة و الرسل ، والتين مماتسمى به
الأوصياء والحجج ... لا شرقية يعنى لا نصرانية تشبه ملة عيسى ، ولا غربية يعني ولا
يهودية تشبه ملة موسى " ([23]) .
الآثار
المسيحية .
وأما
عن تأثر الباطنية بالمسيحية ، فأشار إليه النـوبختي (تـ310هـ) في كتابه "فرق
الشيعة" ، حيث رأى وجود أصول مسيحية في العقيدة الإسماعيلية الباطنية بقوله :
" وزعموا أن محمد بن إسماعيل هو خاتم النبيين الذي حكاه الله U في كتابه ، وأن الدنيا اثنا عشرة جزيرة في كل
جزيرة حجة ، وأن الحجج اثنا عشر ولكل حجة داعية ، ولكل داعية يد ، يعنون بذلك أن
اليد رجل له دلائل وبراهين يقيمها ويسمون الحجة : الأب . والداعية : الأم . واليد
: الابن . يضاهون قول النصارى في ثالث ثلاثة " ([24]) .
ويؤكد بذلك أيضا الدكتور محمد حسين كامل إذ يلاحظ أن المؤلفات الإسماعيلية قبل دور
الإسماعيلية الفاطمية في مصر ، أى في الدور المغربي ([25]) موافقة
تماما لآراء العقيدة المسيحية ، بل صرح الداعي جعفر بن منصـور اليمن (تـ347هـ) في
كتابيه ( أسرار النطقاء ) و ( سرائر النطقاء ) بأن ترتيب الدعاة هو نفس ترتيب رجال
الكنيسة المسيحية
،
واعتراف دعاة الإسماعيلية بصلب المسيح هو تأثير قوي من تعاليم المسيحية . وفي
الدور الفاطمي بمصر نجد الداعي حميد الدين الكرماني (تـ411هـ) مثلا يستشهد بآيات
من التوراة والإنجيل
،
ويؤولها تأويلا يتفق مع عقيدته في الإمامة ، بل يجعل آيات التوراة تشير إلى إمامه
. كل ذلك بتأثير المسيحية على العقيدة الإسماعيلية تأثيرا جعل مسيحي مصر يقولون إن
المعز لدين الله اعتنق المسيحية وهو قول لا أساس له من التاريخ ([26]) . وقد استشهد الوزير
يعقوب بن كلّس (تـ380هـ) بقول السيد المسيح بعد حكايته عن خلق العالم ، وهذا نص
قوله : " قال السيد المسيح : ما كان من السماء فإلى السماء يرقى ، وما كان في
الأرض ففي الأرض يبقى ... ثم قال بعد الاستشهاد به : " فجثث الحيوان في الأرض
تبقى ، ونفوسها إلى عالم الحركات ترقى " ([27]) .
الآثار
المجوسية .
وأما
عن تأثر الباطنية بالمجوس
فيذكر
كل من البغدادي والإسفراييني أن الباطنية يشاركون المجوس في الاعتقاد بصانعين لهذا
العالم ، غير أن المجوس يزعمون بأن أحد الصانعين قديم وهو الإله الفاعل للخيرات ،
والآخر شيطان محـدث فاعل للشرور . وأما الباطنية فيزعمون بأن الإله خلق النفس ،
فالإله هو الأول والنفس هو الثانى ، وهما مدبرا هذا العالم ، وسموهما الأول
والثاني ، وربما سموهما بـ ( العقل والنفس ) ، ثم قالوا إنهما يدبران هذا العالم
بتدبير الكواكب السبعة والطبائع الأربعة . فهذا بعينه قول المجوس حيث قالوا إن
مدبر العالم اثنان أحدهما قديم والآخر حادث ، حدث من فكرته ، إلا أن المجوس قالوا
هما ( يزدان وأهرمن) ([28]) . وبهذا حوّل الباطنية
عبارات المجوس إلى القول بأن الله تعالى خلق النفس ، وكان الله هو الأول ، والنفس
هو الثاني أو يقولون بأن العقل هو الأول والنفس هو الثاني .
هكذا
يظهر لنا مدى تأثر الباطنية بالديانات المغايرة للإسلام - اليهود والمسيح والمجوس –
. ونتج عن هذا التأثر ، نادى الباطنيون إلى وحدة الأديان فحاولوا أن يوفقوا بين
كافة الأديان السماوية التي سبقت الإسلام وبين ما جاء به الإسلام ؛ مستدلين بقول
أبي يعقوب السجستاني (تـ353هـ) عندما حاول أن يوفّق بين الصليب والشهادة ، إذ يقول
في ذلك : " إن الشهادة مبينة على النفي والإثبات ، فالابتداء بالنفي
والانتهاء إلى الإثبات ، وكذلك الصليب خشبتان : خشبة ثابتة لذاتها ، وخشبة أخرى
ليس لها ثبات إلا بثبات الأخرى ، والشهادة أربع كلمات ، كذلك الصليب له أربعة
أطراف . فالطرف الذي هو ثابت في الأرض ، منـزلته منـزلة صاحب التأويل الذي يستقر
عليه نفوس المرتادين ، فالطرف الذي يقابله علوا في الجو ، منـزلته منـزلة صاحب
التأييد الذي عليه تستقر نفوس المؤيدين ... ([29]) . فالإسلام
الذي جاء آخر الأديان السماوية شمل منطلقاته وعقائده كافة المنطلقات والعقائد
الأخرى ... فالأنبياء والرسل الذين بشروا بالشرائع والمذاهب والأديان غرضهم واحد ،
وهم يعبون من ينبوع واحد ، وينتهون إلى نقطة التقاء واحدة ، مهما اختلفوا في طريق
السير ونوعها وماهية الزاد الذي يتزودون به خلال عبورهم واجتيازهم العقبات التي
تتكوم في معارج الطريق ([30]) .
ومن
هنا ، مهما تعددت الطرق واختلفت المسالك ، وتنوعت الدروب ، فالأديان كلها مهما
تباينت عقائدها ، وتنوعت مذاهبها تؤدي إلى طريق واحد مستقيم ، ويوصل الإنسان إلى
الكمال المطلق ، والهدف الأمثل ([31]) .
وفي ذلك يقرر الداعي القرمطي عبـدان بأن المسلم – على حدّ قوله – : " هو من
يقبل جميـع الشرائع بتمامها ، فكل من عمل بشرائع صاحب دوره فهو مسلم " ([32]) . ومن الحق القول بأنه
ربما وجد الإسماعيليون في هذا الخليط الفكري المتباين العجيب ، مدعاة للفخر
والاعتزاز ، لأنهم لا يمثلون الديانة الإسلامية ، ولا اليهودية ، ولا النصرانية ،
ولا المجوسية ، ولا البوذية ، ولا الهندوسية ، بل يمثلون كل الديانات السماوية
والأرضية على حدّ سواء . مهما تباينت وتشاكلت ، لأنها في نظر المفكرين
الإسماعيليين تؤدي جميعها إلى طريق الهدى والتقى والمثل العليا ([33]) .
وقد
أكد الدكتور
برنارد لويس هذا التداخل المعتقدى ( Interconfessionalism ) في
المذهب الإسماعيلية الباطنية ، فرأى أنه اجتمع في هذا المذهب عدد من جماعات مختلفة
في العنصر و الدين مثل : مزدكيين ، ومانويين ، وصابئين ، ومسيحيين ، ويهود . وقد
سبقتهم إلى هذا الاعتقاد الشمولي فرقة من الفرق اليهودية تعرف بـ (العيسوية) ،
وهذه الفرقة تدعي في أثناء خلافة عبد الملك الأموي بأن محمـدا وعيسى كانا نبيين
صادقين بالنسبة إلى وطنيهما وشعبيهما اللذين ظهرا فيهما ، فتأثر الإسماعيلية بها ،
ثم طوّروا هذه الفكرة العيسوية وصاغوها نظاما محكّما أصبحت بموجبه الصحة النسبية
لجميع الأديان معترفا بها ، وألغى التعصب الديني إلغاء تاما ([34]) .
ونخلص
من هذا، فنقول إن العقائد الإسماعيلية عبارة عن مجموعة آراء مختلفة تضمها كل
العقائد الدينية من يهودية ومسيحية وغير ذلك من الأديان المخالفة للإسلام ،
ويحاولون في أن تتحد الأديان كلها تحت راية المذهب الإسماعيلية الباطنية . فمهما كان الحال ، فإن عقائد
الباطنية هي مجموعة أفكار ملفقة من مذاهب شتى ، وكلها خبط و اضطراب ، وذلك
لانتفاعهم من كل هذه الاعتقادات المخالفة للإسلام، فجمعوا كل هذه
العقائد لتشويه صورة الإسلام .
وعلى هذا ، فيمكننا
القول بأن الباطنية في الحقيقة يحاولون تأسيس دين جديد يضم جميع الأديان، يهودية،
و مسيحية، و مجوسية، و إسلامية.
***
([1]) ويجدر
التنويه إلى أن مؤرخي الفرق في تقسيمهم لفرق الشيعة قد اتفقوا على وضع الغلاة
كفرقة داخل الشيعة، وأن الإسماعيلية الباطنية توضع بين فرق الغلاة أحيانا – كما
صنفها البغدادي – وتابعه في ذلك الدكتور برنارد لويس ، وأحيانا أخرى تذكر كفرقة
مستقلة من فرق الشيعة - كما صنفها الشهرستاني ونشوان الحميري - . انظر : الفرق بين
الفرق ص 46 . الملل والنحل ، 1/191 ، شرح رسالة الحور العين ، ص 162 . أصول
الإسماعيلية ، ص 63 .
ويذكر
الدكتور عمر فرّوخ أن غلاة الشيعة هم جماعات من غير العرب في الأكثر كانوا متأثرين
باليهود والمجوس والنصـارى ، فألهوا الإمام عليا والأئمة من بنيه . تاريخ الفكر
العربي إلى أيام ابن خلدون ، ص 212، دار العلم للملايين ، بيروت – لبنان ،
ط4/1983م .
([2]) انظر
: الفصل في الملل والنحل ، ابن حزم ، 4/138 . مختصر التحفة الإثنى عشرية ، شاه عبد
العزيز الدهلوي، 298 وما بعدها . تاريخ الفلسفة العربيـة ، حنا الفاخوري و خليل
الجر ، 1/189 وما بعدها ، دار الجيل ، بيروت ، ط3/1993م . تاريخ الفكر العربي ، د.
عمر فرّوخ ، ص 212 . العقائد الباطنية وحكم الإسلام فيها ، د. صابر طعيمة ، ص 43 .
([3]) الحركات
الباطنية في العالم الإسلامي ، د. محمد أحمد الخطيب ، ص 36 ، مكتبة الأقصى بعمان و
عالم الكتب بالرياض ، ط2/1986م . ( أصل الكتاب رسالة دكتوراه للمؤلف قدمها إلى قسم
العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
في الرياض . بإشراف : الشيخ زيد بن عبد العزيز الفياض ) .
والحقيقة أن الاعتقاد
بالمهدي المنتظر، وبأنه من أهل البيت ، وسيخرج في آخر الزمان ، فيملأ الأرض قسطا
وعدلا بعدما ملئت جورا ، هو عقيدة إسلامية مشتركة بين الشيعة وأهل السنة ، ولكنهم
اختلفوا فيمن يكون هذا الشخص المنتظر ؟ . فيرى أهل السنة أنه رجل من أهل البيت دون
التحديد بالشخص ، وهناك آراء تقول بأن لا مهدي سوى عيسى ، ولكن جمهور أهل السنة
على أن المهدي المنتظر غير عيسى u، بينما ذهب الإمامية إلى تحديد الشخص المنتظر وهو الإمام الثاني
عشر محمد بن الحسن العسكري ، وأما الباطنية فالمهدي عندهم هو محمد بن إسماعيل بن
جعفر الصادق ، فهو قائم القيامة أو صاحب الدور والكور – والكور يتألف من عدة أدوار
قد تصل إلى السبعة – ، فالإمام السابع في أي دور من الأدوار يكون هو القائم صاحب
الدور الذي يحاسب أهل دوره على الأخطاء التي ارتكبوها . انظر : المقدمة ، ابن
خلدون ، ص 311 . الفكر السياسي عند الباطنية وموقف الغزالي منه ، د. أحمد عرفات
القاضي ، ص 91 ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1993م . ( أصل الكتاب
رسالة ماجستير للمؤلف قدّمها إلى قسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة
القاهرة . بإشراف : أستاذي : أ.د. محمد السيد الجليند و أستاذي: أ.د. السيد رزق
الحجر ، عام 1988م ) . نظرية الإمامة لدى الشيعة الإثنى عشرية ، د. أحمد محمود
صبحي ، ص 398 . الإمام المهدي المنتظر بين النظرية والواقع ، ، السيد عدنان
البكّاء ، ص 45 ، الغدير، بيروت – لبنان ، ط1/1999م . الإمامة وقائم القيامـة ، د.
مصطفى غالب ، ص 303 – 304 ، دار ومكتبة
الهلال ، بيروت – لبنان ، 1981م .
([15]) ويذكر
ويليام ريزي أن تأويل النصوص الدينية قد احتل مكانا بارزا في الأديان السماوية ،
حيث يرى أتباع الديانات المختلفة على أهمية ذلك العلم إلى أن برز كفنّ مستقل ، له
قواعده وأصوله في علم اللاهوت اليهـودي والمسيـحي وهـو ما يعـرف بالهرمينطيقيـا ( Hermeneutics ) . انظر :
Dictionary of Philosophy and Religion, William L.
Reese, Humanities Press,
New jersey, 1996, p. 297.
Saturday, November 9, 2013
RAKERNAS PEGAWAI PENEGAK HUKUM AGAMA & JAKSA SYARIAH SELURUH MALAYSIA 2013
Konvensyen Pegawai Penguatkuasa Agama dan Pendakwa Syarie Negeri seluruh Malaysia
Rakernas Pegawai Penegak Hukum Agama & Jaksa Syariah Seluruh Malaysia 2013, Kementerian Agama, Malasyia
http://www.islam.gov.my/jakim-perhebat-usaha-memartabat-perundangan-syariah-di-malaysia
Forum dengan tema:
Rakernas Pegawai Penegak Hukum Agama & Jaksa Syariah Seluruh Malaysia 2013, Kementerian Agama, Malasyia
http://www.islam.gov.my/jakim-perhebat-usaha-memartabat-perundangan-syariah-di-malaysia
Forum dengan tema:
“Syiah: Realiti dan Cabaran”
Hotel De Palma, Ampang, Selangor, 23 hingga 25 Oktober 2013
Hotel De Palma, Ampang, Selangor, 23 hingga 25 Oktober 2013
“Memartabat Undang-Undang Syariah di Malaysia”
menjadi tema bagi Konvensyen Pegawai Penguatkuasa Agama dan Pendakwa Syarie
Seluruh Malaysia Tahun 2013 bertempat di Hotel De Palma, Ampang, Selangor.
Konvensyen tahunan anjuran Jakim melalui Bahagian Penyelarasan Undang-Undang
ini disertai oleh seramai 180 orang peserta yang terdiri daripada Pegawai
Penguatkuasa Agama dan Pendakwa Syarie Negeri seluruh Malaysia.
Ahli Panel:
1) S.S. Dato’Haji Abdul Majid bin Omar
Timbalan Mufti Negeri Selangor
2) YDH SAC Datuk. Mohd Sofian Md Makinuddin
Ketua Penolong Pengarah
Bahagian Ancaman Ekstremis Sosial
Polis Diraja Malaysia (PDRM)
3) YBhg. Prof. Madya Dr. Kamaluddin Nurdin Marjuni
Ketua Program Akidah dan Agama
Fakulti Kepimpinan dan Pengurusan
Universiti Sains Islam Malaysia (USIM)
Moderator:
YBhg. Dr. Abdul Ghaffar bin Surip
Bahagian Keluarga Sosial Dan Komuniti
Jabatan Kemajuan Islam Malaysia (JAKIM)
1) S.S. Dato’Haji Abdul Majid bin Omar
Timbalan Mufti Negeri Selangor
2) YDH SAC Datuk. Mohd Sofian Md Makinuddin
Ketua Penolong Pengarah
Bahagian Ancaman Ekstremis Sosial
Polis Diraja Malaysia (PDRM)
3) YBhg. Prof. Madya Dr. Kamaluddin Nurdin Marjuni
Ketua Program Akidah dan Agama
Fakulti Kepimpinan dan Pengurusan
Universiti Sains Islam Malaysia (USIM)
Moderator:
YBhg. Dr. Abdul Ghaffar bin Surip
Bahagian Keluarga Sosial Dan Komuniti
Jabatan Kemajuan Islam Malaysia (JAKIM)
Majlis
Perasmian Konvensyen tersebut telah disempurnakan oleh YBhg. Dato’ Haji Othman
bin Mustapha, Ketua Pengarah Jakim yang mewakili YB. Mejar Jeneral Dato’ Seri
Jamil Khir bin Haji Baharom (B), Menteri di Jabatan Perdana Menteri pada 24
Oktober 2013. Dalam ucapan perasmiannya, YBhg. Dato’ Ketua Pengarah telah
menyatakan bahawa keberkesanan pelaksanaan penguatkuasaan undang-undang
bergantung kepada sikap, nilai, kecekapan, tahap pengetahuan dan kemahiran
pegawai-pegawai yang dilantik untuk menjalankan kuasa-kuasa dan fungsi-fungsi
sedemikian. Mereka perlu memahami prosedur tertentu sebagaimana yang ditetapkan
oleh undang-undang dan hendaklah mengikut had bidang kuasa yang diberi. Di
samping itu pegawai-pegawai tersebut juga dikehendaki menggunakan budi bicara
secara bijaksana dalam membuat sesuatu keputusan mengenai sesuatu perkara yang
berkaitan sebelum sesuatu tindakan boleh diambil. Oleh yang demikian menurut
beliau adalah perlu dipertingkatkan profesionalisme Pegawai-Pegawai
Penguatkuasa Agama dan penyiasat supaya setanding dengan pegawai-pegawai di
agensi-agensi lain. Ketidakcekapan tugas penguatkuasaan dan kelemahan dalam
penyediaan kertas siasatan juga boleh mempengaruhi prestasi pendakwaan di
Mahkamah.
Hadir
sama dalam majlis perasmian tersebut adalah YBhg. Tuan Haji Awang Khalid bin
Mat Ali, Timbalan Ketua Pengarah (Pengurusan) Jakim, Tuan Aziz bin Haji
Mohamad, Pengarah Bahagian Penyelarasan Undang-Undang, Tuan Mohd Halimi bin
Ibrahim, Pengarah Bahagian Kewangan, Tuan Masri bin Razali, Pengarah Bahagian
Pengurusan Sumber Manusia, YBhg. Tuan Yahya bin Md Zain, Ketua Penolong
Pengarah Kanan, Bahagian Penyelarasan Undang-Undang dan Puan Hajah Norliah
binti Sajuri, Ketua Penolong Pengarah, Bahagian Penyelarasan Undang-Undang,
Jakim.
Konvensyen
menutup tirainya dengan Pembentangan Rumusan dan Ucapan Penutup oleh YBhg. Puan
Hajah Norliah binti Sajuri, Ketua Penolong Pengarah, Bahagian Penyelarasan
Undang-Undang Jakim di akhir konvensyen tersebut.
180 PESERTA
Antara para peserta konvensyen yang terdiri daripada Ketua Pendakwa Syarie dan
Ketua Pegawai Penguatkuasa Agama Seluruh Malaysia.
Pembentangan Kertas Kerja I
“Kedudukan Undang-Undang Syariah Di Malaysia Masa Kini”
Oleh : YBhg. Tuan Musa bin Awang
Presiden, Persatuan Peguam Syarie Malaysia
Pembentangan Kertas Kerja II
“Integriti Dalam Pelaksanaan Undang-Undang Syariah
di Malaysia”
Oleh : YBhg. Dr. A.Bakar bin Sarpon
Timbalan Presiden, Institut Integriti Malaysia
Pembentangan Kertas Kerja III
“Lacuna dalam Pelaksanaan Undang-Undang Kawalan dan Sekatan Pengembangan Agama Bukan Islam di Kalangan Orang Islam”
Oleh : YBhg. Dr. Arik Sanusi bin Yeop Johari, Pengarah Seksyen Syariah, Bahagian Penasihat, Jabatan Peguam Negara.
(mewakili YBhg. Dato' Sri Idrus bin Harun, Peguam Cara Negara, Jabatan Peguam Negara)
YBhg. Tuan Yahya bin Md. Zain, Ketua Penolong Pengarah Kanan, Bahagian Penyelarasan Undang-Undang
Jakim menyampaikan cenderahati kepada Y.A. Dato' Haji Yusof bin Musa, Hakim Mahkamah Rayuan Syariah, JKSM selaku Pembentang kertas kerja IV.
YBhg. Dato' Haji Othman bin Mustapha, Ketua Pengarah Jakim mewakili
YB. Mejar Jeneral Dato’ Seri Jamil Khir bin Haji Baharom (B) Menteri di Jabatan Perdana Menteri
menyampaikan ucapan perasmian seterusnya merasmikan konvensyen.
Barisan Urus setia bergambar kenangan bersama YBhg. Dato' Haji Othman bin Mustapha, Ketua Pengarah Jakim
dan Tuan Aziz bin Haji Mohamad, Pengarah Bahagian Penyelarasan Undang-Undang, Jakim.
Monday, November 4, 2013
RENUNGAN DIRI DI AWAL TAHUN BARU HIJRIAH 1435
RENUNGAN
DIRI DI AWAL TAHUN BARU HIJRIAH 1435
Profesor. Madya Dr. Kamaluddin Nurdin Marjuni
Ketua Program Pengajian Akidah dan Agama
Universiti Sains Islam Malaysia
Kesehatan
adalah modal paling utama dalam hidup ini, kita mampu melakukan sesuatu dan
berbagai macam aktifitas, karena kita memiliki suatu nikmat yang paling besar
yaitu nikmat kesehatan. Namun terkadang manusia baru merasakan betapa
pentingnya kesehatan tatkala kesehatan bermasalah, menurun atau hilang dari
dirinya. Seseorang baru merasakan pentingnya keberadaan telinga kalau sudah
tuli. Seseseorang baru merasakan peranan gigi dan betapa indahnya gigi itu
kalau sudah ompong. Seseseorang baru menginsafi tentang pentingnya rambut kalau
sudah botak. Seseorang baru merasakan pentinganya warna hitam rambut manakala
ia sudah menjadi putih. Seseorang baru merasakan nikmatnya mata kalau ia
diserang kebutaan. Secara ringlkasnya, sepanjang anggota badan ini lengkap dan
berfungsi, dalam kondisi on dan tidak off, maka kita sering melupakan bahwa
sebenarnya itu semua adalah nikmat dan anugerah Allah swt.
Di
dalam al-Qur'an telah dikatakan:
لئن
شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد
"Sepanjang
hamba itu bersyukur, maka Aku akan menambahkan nikmat tersebut. Namun kalau ia
ingkar tidak pandai mensyukurinya, maka niscaya azabKu amat pedih",
na'uzubillah min zalik.
Ini
adalah janji Allah.
Begitulah
kesehatan ini menjadi modal asas dan utama dalam kehidupan kita. Setiap pagi
kita bangun dan terus pergi bekerja di fakulti yang kita cintai ini. Kemudian
yang bekerja sebagai pensyarah akan masuk dalam kelas mengajar, dan yang
bertugas di bagian pentadbiran akan mengurus apa saja yang menjadi tugasnya.
Kesemuanya dapat berjalan lancar hanya karena satu factor, yaitu adanya modal
kesehatan.
Lawan
dari sehat adalah sakit. Manusia itu terdiri dari dua unsur atau dua elemen,
yaitu jasmani dan rohani. Namun sayang seribu sayang, terkadang manusia hanya
sibuk memperhatikan aspek zahiriyah yaitu jasmani. Dalam satu hari kita
mandikan jasmani kita dua atau tiga kali, kemudian kita belikan pakaian, kita
tutup badan kita dengan sempurna, kita belikan pakaian yang mahal-mahal, comel,
cantik dan menawan hati siapa yang melihatnya, bukan hanya sampai disitu saja
bahkan ditambah lagi dengan parfum dan wangi-wangian yang serba harum, ditambah
dengan segala aksoseris yang nampak di mata, dengan tujuan semata-mata hanya
untuk menutup dan memperindah pandangan orang terhadap luaran jasmani kita. Dan
yang menjadi pertanyaan: pernahkah kita memikirkan keindahan rohani kita,
pernahkah berpikir bagaimana mempercantik hati kita. Adakah ada saat-saat
tertentu dalam kehidupan kita yang kita khususkan untuk memperelok batin dan
jiwa kita? Kita hiasai hati dengan jiwa yang sabar, tawadhu'. Kita kosongkan
hati kita dari berbagai sifat-sifat mazmumah yang dibenci dan dimurkai oleh
Allah swt, seperti sikap sombong, bongkak, congkak, angkuh dan
saudara-saudaranya. Kita kosongkan hati kita dari rasa dengki, hasud, iri hati
dan saudara-saudaranya. Dan sebaliknya kita isi hati kita dengan sifat-sifat
mahmudah atau yang sifat yang dipuji Allah, sikap lembut, sikap toleran, lapang
dada dan sebagainya.
Begitu
juga kalau kita berbicara tentang penyakit. Kita akan sibuk kalau kita diserang
penyakit zahir, seperti sakit gigi, sakit kepala, dan penyakit lainnya. Kita
tidak mungkin tinggal diam menghadapi penyakit zahir yang menimpa kita. Kita
akan berobat ke dokter spesialis, tidak kisah walaupun beratus atau beri-ribu
ringgit akan kita keluarkan.
Imam
Ghazali membagi penyakit kepada dua bagian,
pertama penyakit zahir dan kedua penyakit batin atau rohani. Dan perbezaan
antar dua penyakit ini adalah:
1) Penyakit zahir banyak
pakarnya, penyakit cancer ada dokternya, penyakit jantung ada dokternya, bahkan
penyakit kulitpun ada dokternya. Sedangkan penyakit batin atau rohani dokternya
hanyalah agama dan kemauan yang kuat serta azam yang tinggi dari orang yang
berpenyakit hati tersebut untuk mengobati dirinya. Oleh karena itu penyakit
batin tidak mempunyai pakar dan tidak memiliki dokter. Pernahkah tuan-tuan dan
puan-puan mendengar dokter pakar penyakit sombong, pakar dalam penyakit hasud,
pakar dalam penyakit kedekut, dengki dan iri hati?. Dan kalau ada tolong
sharing, sebab sayapun teringin tahu penyakit dalaman hati saya. Jadi penawar bagi
penyakit rohani adalah agama saja, yaitu melalui riyadhah atau pelatihan rohani
yang ditawarkan oleh agama. Firman Allah:
ألا بذكر الله تطمئن
القلوب
"Ingatlah
dengan mengingat Allah, hati akan menjadi tenang"
2) Penyakit zahir dapat
dideteksi dan dilacak oleh orang yang memiliki penyakit tesebut, contohnya
orang yang yang sakit-gigi akan mengetahui kalau dirinya sedang sakit gigi.
Orang yang sakit kepala akan tahu kalau dirinya sedang mengalami pening. Namun
yang aneh kalau penyakit batin, bagi orang yang memiliki penyakit ini ia tidak
merasa kalau dirinya berpenyakit rohani, dan justru orang lainlah yang mampu
mendeteksi atau melihat bahwa orang tersebut memiliki penyakit sombong, iri
hati, hasud, dengki, bakhil bin kikir. Oleh karena itu terkadang ada orang
kerjanya setiap hari berusaha semaksimal mungkin dan bersusah payah
mencari-cari kesalahan dan kekurangan orang lain, padahal dia sendiri tidak
terlepas dari sifat yang ia cari pada diri orang lain. Orang yang sombong akan
menganggap kalau kesombongannya itu adalah sesuatu wajar dan biasa saja, orang
yang kikir akan menganggap sifat ini biasa saja, dengan alasan inikan sikap
penghematan. Dalam hal ini Rasulullah saw pernah bersabda:
طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب
الناس
Oleh
karena itu, sayyidina Umar bin Khattab ketika melakukan meeting atau perjumpaan
sering bertanya kepada orang tentang dirinya: “wahai saudaraku kau lihat saya
ini ada sifat sombong atau tidak? Saya ini kikir apa tidak? Apakah engkau
melihat ada tanda-tanda iri hati, hasad dan dengki pada diri saya atau tidak
ada? Seperti inilah perangai Umar bin Khattab yang selalu meminta
rakan-rakannya untuk menilai hatinya dan perilakunya.
Kalau
kita, jangankan bertanya dengan orang lain mengenai perangai kita, bahkan jika
ada orang menilai kita sebagai orang yang sombong maka kita anggap penilaiannya
itu sebagai suatu ajakan untuk berperang. Oleh karena khalifah Umar berkata:
"Manusia
Yang Berakal Ialah Manusia Yang Suka Menerima Dan Meminta Nasihat Orang Lain"
3) Kesan penyakit zahir
hanya di dunia saja. Makanya kita kadang mendengar bahwa si fulan meningga
dunial akibat terkena serangan jantung, darah tinggi, cancer, dll. Sedangkan di
akhirat nanti penyakit zahir ini tidak ada kesannya. Maksudnya, penduduk neraka
nanti kalau ditanya kenapa kamu masuk neraka, jawabannya tidak mungkin dia
berkata oh saya masuk neraka karena saya berpenyakit cancer, darah tinggi, dan
jantung.
Sedangkan
kesan penyakit rohani akan merusak kehidupan dunia dan kehidupan akhirat
seseorang. Dalam kehidupan dunia, orang yang memiliki sifat sombong bin angkuh,
hasud, tukang menadu domba, pasti akan dikucilkan dari pergaulan sekeliling.
Dan di akhirat tentu kesan penyakit hati ini akan jauh lebih dahsyat. Neraka menanti,
menunggu, dan meng-alu alukan kedatangannya. Betapa tidak, dalam hadits Nabi
saw dikatakan:
إياكم والحسد فإن الحسد يأكل
الحسنات كما تأكل النار الحطب
“Berhati-hatilah kalian
dengan sifat hasad. Sesungguhnya sifat hasad membinasakan semua kebaikan
sebagaimana halnya api membinasakan kayu bakar”.
Iri
hati seseorang kepada orang lain, menandakan ia ingin seperti orang tersebut,
namun ia tidak mampu sepertinya, dan hakikatnya ia orang yang tidak mengakui
adanya takdir ilahi.
) وَلا
تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ
نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا
اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(
“Dan
janganlah kamu iri hati terhadap apa yang dikaruniakan Allah kepada sebahagian
kamu lebih banyak dari sebahagian yang lain. (karena) bagi orang laki-laki ada
bahagian dari pada apa yang mereka usahakan, dan bagi Para wanita (pun) ada
bahagian dari apa yang mereka usahakan, dan mohonlah kepada Allah sebagian dari
karunia-Nya. Sesungguhnya Allah Maha mengetahui segala sesuatu.” (an Nisa’:
32).
Untuk
mengontrol dan mengobati penyakit hati di atas, maka ada baiknya mengamalkan
sebuah nasehat dari seorang tokoh ulama sufi
terkenal bernama Imam Yahya bin Mu'az
ar-Razi, beliau wafat tahun 258 Hijriah, beliau sangat aktif memberikan
nasehat-nasehat agama, pada kali ini beliau mengajarkan tentang cara
bersosialisasi yang baik dan bijak antara sesama manusia, beliau mengatakan:
"لِيَكُنْ حَظ الْمُؤْمِنِ مِنْكَ ثَلاَثَة: إِنْ لَمْ
تَنْفَعْهُ فَلاَ تَضُرُّهُ، وَإِنْ لَمْ تُفْرِحْهُ فَلاَ تَغُمُّهُ، وَإِنْ لَمْ
تَمْدَحْهُ فَلاَ تَذُمُّهُ"
"Tiga
perkara dalam pergaulan seorang mu’min: Kalau
engkau tidak sanggup membantu orang lain (bagi manfaat), maka janganlah
merugikan dia, dan kalau engkau tidak sanggup menghibur orang lain (bagi
senang), maka janganlah membuatkan dia sedih (susah), kalau engkau tidak
sanggup memuji orang lain, maka janganlah mencelanya".
Dari
ucapan beliau di atas maka kita dapat menarik beberapa I’tibar dan pelajaran
berharga, demi menjaga hubungan sosial sesama makhluk Allah, yaitu:
1. MEMBERIKAN BANTUAN,
adalah sifat tolong-menolong yang sudah menjadi sebuah kewajiban dan keharusan
dalam agama, sebab manusia merupakan makhluk sosial, sebagai insan yang
memerlukan khidmat orang lain, dalam hal ini, minimal tindakan yang perlu
dilakukan kalau tidak mampu menolong, membantu dan bagi manfaat kepada orang
lain, yaitu tidak merugikan orang yang sepatutnya
di tolong, firman Allah:
وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ
“Dan tolong-menolonglah
kamu dalam (mengerjakan) kebajikan dan taqwa, dan jangan tolong-menolong dalam
berbuat dosa dan pelanggaran”. (al-Maaidah, ayat: 2).
2. MEMBUAT ORANG SENANG, "وَبَشِّرْ" kata
ini disebutkan 18 kali dalam al-Qur’an, kata tersebut bertujuan untuk
menggalakan penyebaran berita gembira dan senang bagi orang mu’min dan sabar,
kalaupun tidak dapat memberikan sebuah kabar, berita dan maklumat yang boleh
menyenangkan hati orang, maka minimal janganlah membuat orang bersedih hati.
Rasul pernah bersabda:
فَسَدِّدُوْا وَقَارِبُوْا وَأَبْشِرُوْا
“Bertindaklah secara
sederhana, dan tetaplah berusaha serta sebarkan kegembiraan dan kesenangan di
antara kamu”.
3. MEMUJI ORANG, sudah
menjadi tabi’at manusia ia lebih suka dipuji daripada dihina, Islam membolehkan
pujian, namun tidak berlebihan, sebab ditakutkan orang yang dipuji akan lupa
diri, sehingga menjadi sombong, dan akhirnya binasa, sabda Rasul Saw:
إِيَّاكُمْ
وَالْمَدْحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ
"Hindarilah
sanjung-menyanjung karena hal itu merupakan penyembelihan (kebinasaan)".
Karena agama sangat
berhati-hati dalam pemberian pujian dan sanjungan, maka minimal perkara yang
sangat penting untuk di hindari kalau tidak mampu memberikan sedikit sanjungan
dan pujian, adalah tidak mencela dan menghina orang lain.
Inilah
prinsip bersosialisasi dan berinteraksi yang diajarkan oleh agama, yang
dibangun atas tiga sikap:
-Sikap
menghargai, bukan menghina orang.
-Sikap
mengangkat, bukan menjatuhkan orang.
-Sikap
memberikan manfaat, bukan memanfaatkan orang.
Wallahu
A'lam
Subscribe to:
Posts (Atom)









