والخلاف حول القرآن أمخلوق أم غير مخلوق نقاش وخلاف يكاد يكون شكليا أكثر منه موضوعيا، وللأسف الشديد أن النقاش والخلاف فيه ترتب عليه من النتائج مالم نسمع بمثله مع أي خلافات كلامية أخرى، قد تكون أشد منه وأهم، مما جعل العلماء يسمون الخلاف في هذه المسألة بأنه محنة أي محنة القول بخلق القرآن، أو على وجه التحديد محنة الإمام أحمد بن حنبل، وقد كانت محنة فعلا، حيث تعدّى الخلاف فيها حاجز التصويب والتخطيء والتظليم إلى التكفير والتعذيب والقتل وما إلى ذلك من محن، ومصائب، وفتن.
Thursday, February 23, 2012
قضية خلق القرآن بين الفكر والسياسة
قضية خلق القرآن بين الفكر والسياسة
د/ كمال الدين نور الدين مرجوني
مشكلة العالم الإسلامي اليوم أنه ينشغل بمشكلات زائفة عن مشكلات حقيقية، ومن هذه المشكلات قضية خلق القرآن، ومن هنا يرى أستاذي الدكتور/ حامد طاهر (نائب رئيس جامعة القاهرة السابق)أن هذه القضية من القضايا الزائفة في علم الكلام، لأنها لا تنتج عنها سوى الدوران في حلقات مفرغة، بل أنها تشوش نظام العقل، وتعطل حركة الفكر الحقيقي والواقعي([1]). ومسألة كلام الله تعالى أو خلق القرآن من المسائل التي تتصل بالصفات أشد الاتصال، وذكر أن اليهود كانوا أول من قال بخلق كلام الله، وأول من قال ذلك منهم هو: لبيد أعصم اليهودي القائل بخلق التوراة([2]). ويبدو أن أول من أظهر القول بخلق القرآن في الإسلام -كما أشار إليه ابن تيمية- الجعد بن درهم، والجهم بن صفوان ثم تابعه المعتزلة([3]).
ومن المستحْسن هنا التعريف بهذه القضية وحقيقتها عند علماء الكلام كي يمكن تصورها ولو بالجملة، لأن الكلام عن شيء فرع عن تصوره.
عرف الإمام القرطبي القرآن بأنه : "اسم لكلام الله تعالى، وهو بمعنى المقروء ، كالمشروب يسمى شرابا، والمكتوب يسمى كتابا ... وفي التنزيل: )وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً( -سورة الإسراء، الآية: 78-؛ أي: قراءة الفجر. ويسمى المقروء قرآنا على عادة العرب في تسميتها المفعول باسم المصدر؛ كتسميتهم للمعلوم علما وللمضروب ضربا ... ثم اشتهر الاستعمال في هذا، واقترن به العرف الشرعي، فصار القرآن اسما لكلام الله، حتى إذا قيل: القرآن غير مخلوق، يراد به: المقروء لا القراءة لذلك"([4]). ووضح في موضع آخر أن مذهب أهل الحق أن كلام الله سبحانه الذي هو القرآن مكتوب في المصاحف، محفوظ في الصدور وهو سور وآيات، وله نصف وربع، فنصفه آخر سورة الكهف إلى آخر (قل أعوذ برب الناس)، وله مع ذلك خمس وسبع وعشر، وفي الكتابة الموجودة في المصحف والقراءة الموجودة في الألسنة؛ ستة آلاف آية ومئتا آية وآية، وفيها من الحروف ثلاث مئة ألف حرف، وأحد عشر ألف حرف ومئتان وخمسون حرفا. كلام الله القديم الذي هو صفته تعالى لا نصف له ولا ربع ولا خمس ولا سبع ولا هو ألوف ولا مؤن ولا آحاد، وإنما هو صفة واحدة لا ينقسم ولا يتجزأ. وهذا ما يدل على أن التلاوة غير المتلو والقراءة غير المقروء([5]).
إِنَّ الله سبحانه وتعالى متكلِّمٌ حقيقة بكلام هو صفة من صفاته اللازمة لذاته، والكلام من الصفات السمعية العقلية، لأن العقل يثبت أن الله تعالى متصف بصفة الكلام، إذ لو لم يتصف بصفة الكلام؛ إذ لو يتصف بصفة الكلام لا تصف بضدها، وهو الخرس، وهذا محال؛ لأن الكلام صفة كمال، ومن يتكلم أكمل ممن لا يتكلم، كما أن من يعلم أكمل ممن ليس كذلك، وقد تقرر أن ما ثبت للمخلوق من كمال لا نقص فيه، فثبوته للخالق بطريق الأولى، وما تنزه المخلوق عنه عن النقائص، فتنزه الخالق عنه بطريق أولى([6]).
ونظرة عامة عن هذه القضية يمكن القول بأن العلماء والفرق والمذاهب في صفة الكلام انقسموا إلى تسعة أقوال -وأوردها ابن أبي العز في شرحه للعقيدة الطحاوية-:
- الأول: الصابئة ([7]) والمتفلسفة: إن كلام الله تعالى هو ما يفيض على النفوس من معان، إما من العقل الفعال عند بعضهم، أو من غيره.
- الثاني: المعتزلة: أنه مخلوق خلقه الله منفصلا عنه.
- الثالث: ابن كلاب ومن وافقه كالإمام الأشعري وغيره: أنه معنى واحد، قائم بذات الله، هو الأمر والنهي والخبر والاستخبار، وإن عبر عنه بالعربية كان قرآنا، وإن عبر عنه بالعبرانية كان توراة .
- الرابع: أهل الحديث: أنه حروف وأصوات أزلية مجتمعة في الأزل.
- الخامس: الكرامية([8]): أنه حروف وأصوات، لكن تكلم الله بها بعد أن لم يكن متكلما.
- السادس: الرازي: أن كلامه يرجع إلى ما يحدثه من علمه وإرادته القائم بذاته([9]).
- السابع: أبو منصور الماتريدي: أن كلامه يتضمن معنى قائما بذاته، هو ما خلقه في غيره.
- الثامن: أبو المعالي الجويني: أنه مشترك بين المعنى القديم والقائم بالذات، وبين ما يخلقه في غيره من الأصوات.
- التاسع: أئمة الحديث والسنة: أنه تعالى لم يزل متكلما إذا شاء، وكيف شاء، وهو يتكلم به بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديما([10]).
ولا خلاف بين المعتزلة والفرق الكلامية على أن الله تعالى متكلم، وأن له كلام، وأن القرآن كلام الله على الحقيقة، لكن الخلاف حول معنى الكلام وحقيقة المتكلم، وهل القرآن مخلوق أم غير مخلوق؟.
وفيما يتعلق برأي علماء السلف في هذه القضية فإنهم يمتنعون عن وصف القرآن بما لم يوصف به على لسان رسول الله e. وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل هل لهم رخصة أن يقول الرجل: "القرآن كلام الله تعالى ثم يسكت؟ فقال: ولم يسكت؟ لو لا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا، لأي شيء لا يتكلمون([11]). قال الآجري بعد أن ساق هذا النص: "معنى قول أحمد ابن حنبل في هذا المعنى: أن أهل الإيمان لم يختلفوا في هذا القرآن كلام الله عز وجل، فلما جاء جهم، فأحدث الكفر بقوله: إن القرآن مخلوق لم يسع العلماء إلا الرد عليه بأن القرآن كلام الله عز وجل غير مخلوق بلا شك، ولا توقف فيه، فمن لم يقل: غير مخلوق، سمي واقفيّا شاكّا في دينه"([12]).
وفي هذا يقول ابن تيمية مبيناً موقف السلف من هذه القضية: "وكما لم يقل أحد من السلف إنه مخلوق فلم يقل أحد منهم إنه قديم، لم يقل واحداً من القولين أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا من بعدهم من الأئمة ولا غيرهم، بل الآثار متواترة عنهم بأنهم كانوا يقولون: القرآن كلام الله"([13]). ويقول ابن قدامة: "ومن كلام الله تعالى القرآن العظيم وهو كتاب الله المبين وحبله المتين، وتنزيل رب العالمين، نزل به الروح الأمين، على قلب سيد المرسلين، بلسان عربي مبين، منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود"([14]). وقد كفر كثير من علماء السلف من قال بخلق القرآن أورد منهم الأشعري عدداً كبيراً([15])، ثم قال: "ومن قال إن القرآن مخلوق وإن من قال بخلقه كافر، من العلماء وحملة الآثار ونقلة الأخبار لا يحصون كثرة "([16]). ويقول أيضاً: " وقد احتججنا لصحة قولنا إن القرآن غير مخلوق من كتاب الله عز وجل، وما تضمنه من البرهان وأوضحه من البيان ولم نجد أحداً ممن تحمل عنه الآثار وتنقل عنه الأخبار ويأتم به المؤتمون من أهل العلم يقول بخلق القرآن، وإنما قال ذلك رعاع الناس وجهال من جهالهم ولا موقع لقولهم"([17]). ومثله ما أورده الدرامي والإمام أحمد بن حنبل من أقوال لعلماء السلف يكفرون فيها من قال بخلق القرآن، وهي أقوال كثيرة لا حاجة بنا إلى سردها هنا لأن مضمونها كما قلنا واحد، وهو إثبات القول بعدم خلق القرآن وتكفير من قال بخلقه. وأما احتجاج القائلين بخلق القرآن بقوله تعالى: )إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا( -الزخرف: 3-، أي خلقناه قرآناً عربياً؛ فهذا احتجاج باطل إذ أن جعل التي بمعنى خلق تتعدى إلى مفعول واحد، وهنا تعدت إلى مفعولين فهي ليست بمعنى خلق. وأشار القرطبي إلى الحديث الذي ورد فيه تكفير القائل بخلق القرآن: "والأخبار عند السلف بتكفيرها كثيرة جدا، وحسبك أنه إجماع. وقد روي عن النبي e من حديث أنس بن مالك، قال: قال رسول الله e (كل ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما فهو مخلوق غيرالله والقرآن، وذلك لأنه كلامه منه بدأ وإليه يعود، ويسجيء في آخر الزمان أقوام من أمتي يقولون: القرآن مخلوق. فمن قال ذلك فقد كفر بالله العظيم، وطلقت امرأته منه من ساعته، لأنه لا ينبغي لمؤمنة أن تكون عند كافر إلا أن تكون سبقته بالقول([18]).
إذن، فأخطر ما تفرّع عن موقف الفرق الكلامية أو المذاهب العقائدية من صفات الله مسألة خلق القرآن، وهذه القضية لم تكن معروفة في عهد النبي e، ولا في عهد الصحابة والتابعين ومن بعدهم حتى نهاية الدولة الأموية، كما أن القرآن الكريم لم يتحدث عنها وكذلك السنة النبوية، وهي ليست من الأمور الاعتقادية التي لا يتم الإيمان إلا بها، ولا ينبني عليها أي عمل والخوض فيها وخصوصا في هذا العصر من الأمور التي يجب أن ينهى عنها، ويكفينا ما أجمع عليه المسلمون بأن القرآن كلام الله تعالى ونحن مطالبون بحفظه وفهمه وتدبره والعمل به. وحدث هذه الفتنة في العراق في بداية القرن الثالث الهجري، وكانت في بدايتها معركة جدلية بين بعض علماء المعتزلة والحاكم العباسي من جهة وبين الإمام أحمد بن حنبل وبعض من أتباعه من جهة أخرى، ودام الجدل في هذه القضية قرابة عشرين عاما (218-234هـ) وتوالى على الحكم العباسي في هذه الفترة: المأمون، والمعتصم، والواثق، والمتوكل في بداية عهده. وقد أعلن المأمون وهو الخليفة العباسي بوجوب الاعتقاد بخلق القرآن وأجبر الناس والعلماء على التصريح بذلك، وامتحن الناس والعلماء. وقصة الإمام أحمد بن حنبل في هذا معروفة ومشهورة. وقد سجن الإمام أحمد بن حنبل بسبب هذه المسألة لمدة ثلاثين شهرا وجلده بالسياط، وكان ابن أبي دؤاد يصرخ بأعلى صوته: "يا أمير المؤمنين اقتله فإنه كافر". قال الدارقطني: "أحمد بن أبي داود قاضي القضاة للمعتصم والواثق، وهو الذي كان يمتحن العلماء في أيامهما ويدعوا إلى القول بخلق القرآن"([19]).
والخلاف حول القرآن أمخلوق أم غير مخلوق نقاش وخلاف يكاد يكون شكليا أكثر منه موضوعيا، وللأسف الشديد أن النقاش والخلاف فيه ترتب عليه من النتائج مالم نسمع بمثله مع أي خلافات كلامية أخرى، قد تكون أشد منه وأهم، مما جعل العلماء يسمون الخلاف في هذه المسألة بأنه محنة أي محنة القول بخلق القرآن، أو على وجه التحديد محنة الإمام أحمد بن حنبل، وقد كانت محنة فعلا، حيث تعدّى الخلاف فيها حاجز التصويب والتخطيء والتظليم إلى التكفير والتعذيب والقتل وما إلى ذلك من محن، ومصائب، وفتن.
والخلاف حول القرآن أمخلوق أم غير مخلوق نقاش وخلاف يكاد يكون شكليا أكثر منه موضوعيا، وللأسف الشديد أن النقاش والخلاف فيه ترتب عليه من النتائج مالم نسمع بمثله مع أي خلافات كلامية أخرى، قد تكون أشد منه وأهم، مما جعل العلماء يسمون الخلاف في هذه المسألة بأنه محنة أي محنة القول بخلق القرآن، أو على وجه التحديد محنة الإمام أحمد بن حنبل، وقد كانت محنة فعلا، حيث تعدّى الخلاف فيها حاجز التصويب والتخطيء والتظليم إلى التكفير والتعذيب والقتل وما إلى ذلك من محن، ومصائب، وفتن.
وعلى أية حال، فإن هذه القضية من القضايا التي أخذت من الزمن والجهد وشدة الشقاق بين الفرق الكلامية واتجاهاتها أكثر مما ينبغي لها، حيث تخرج هذه المشكلة من حلقات الدرس والمناظرة داخل المسجد إلى ديوان الخلافة، ويمتد أجهزة الشرطة، ويصبح أحد مشاغل الناس الرئيسة في مطلع القرن الثالث الهجري، فيستمر خلال حكم المأمون (198-218هـ)، والمعتصم (218-227هـ)، ثم لا يلبث أن يهدأ في عهد الواثق (227-232هـ)، وفي هذه الفترات سفكت بسببها دماء كثيرة وجرت من أجلها محن عظيمة وبلايا متتالية على العلماء، واشتد الأمر وغصت السجون بالمخالفين فيها القائلين بأن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وتتحول هذه القضية إلى النقيض تماما في عهد المتوكل (232-247هـ).
وهكذا كان الصراع في بدايته حيث كانت القوة بيد المعتزلة، وكانت السلطة قد انحازت إليهم، وقد واجهوا خصومهم بقوة، وقد كانت مسألة خلق القرآن في واجهة ذلك الاختلاف إذْ كان مائزاً قوياً يميز بينهم وبين خصومهم الذين أرادوا اقتلاع آثارهم من مواقع النفوذ والتأثير إلا أنّ الأمور انقلبت رأساً على عقب فيما بعد، وذلك عندما مال المتوكل العباسي إلى مواجهة المعتزلة واستبدال خصومهم، وقد كان المتوكل معروفاً بنصبه العداء لأهل البيت، وكان المعتزلة مع كونهم قائلين بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان وكانوا قابلين بخلافة خلفاء بني العباس إلا أنهم كانوا يلتقون في كثير من أفكارهم مع الشيعة، وقد كانوا مع الدولة العباسية منذ بدايتها، وكان عمرو بن عبيد أحد أقرب الشخصيات المقربة للمنصور الدوانيقي، وقد قامت الدولة العباسية في الظاهر على أساس المطالبة بدم الإمام الحسين، ومن ثم بدماء بقية من أريقت دمائهم ومنهم زيد بن علي بن الحسين، فلهذا السبب لم يكن وجود المعتزلة في مواقع النفوذ يناسب رغبة المتوكل، بل كانت أفكارهم تساعد على طرح كثير من أفكار شيعة أهل البيت، فكان أنْ صدر القرار من المتوكل بتصدي خصوم المعتزلة وعزلهم عنا لساحة فقد أخرج أبو بكر الخطيب بإسناده عن محمد بن عرفة أنه قال: سنة أربع وثلاثين ومائتين فيها أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين، فكان فيهم مصعب الزبيري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وعبد الله وعثمان بن أبي شيبة الكوفيان، وهما من بني عبس وكانا من حفاظ الناس ، فقسمت عليهم الجوائز، وأجريت عليهم الأرزاق، وأمرهم المتوكل أن يجلسوا للناس، وأن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية، وأن يحدثوا بالأحاديث في الرؤية فجلس عثمان بن محمد بن أبي شيبة في مدينة أبي جعفر المنصور، ووضع له منبر، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا من الناس، وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في مجلس الرصافة، وكان أشد تقدما من أخيه عثمان، واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفاً، واستمر الصراع بشدة وضراوة حتى آل الأمر إلى العمل على تصفية المعتزلة جسدياً إلى أنْ أدّى الأمر إلى انقراضهم([20]).
ومما يبين هذا الأمر ما ذكره أحد شخصيات الحنابلة المعروفين وهو أبو القاسم اللالكائي الطبري حيث قال شارحاً بعض ما جرى في القرن الخامس الهجري: "واستتاب أمير المؤمنين القادر بالله حرس الله مهجته وأمد بالتوفيق أموره ووفقه من القول والعمل بما يرضي مليكه فقهاء المعتزلة والحنفية في سنة ثمان وأربع مائة فاظهروا الرجوع، وتبرؤا من الاعتزال، ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام والسنة، وأخذ خطوطهم بذلك، وأنهم مهما خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم"([21]).
ومما سبق يتضح لنا -وبصرف النظر عن علاقة خلق القرآن بالعقيدة الإسلامية- فإنه لا يمكن فصله عن العنصر السياسي. حيث اعتقد المأمون برأي المعتزلة في القول بخلق القرآن، وطلب من ولاته في الأمصار عزل القضاة الذين لا يقولون برأيهم.
([7]) الصابئة في اللغة: صبأ الرجل: إذا مال وزاغ، فبحكم ميل هؤلاء عن سنن الحق، وزيغهم عن نهج الأنبياء، قيل لهم : الصابئة. وقد يقال: صبأ الرجل إذا عشق وهوى، وهم يقولون: الصبوة: هي الانحلال عن قيد الرجال، وإنما مدار مذهبهم على التعصب للروحانيين. والصابئة تدعي أن مذهبها هو الاكتساب. انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، 2/5.
([8]) الكرامية: هم أتباع أبي عبد الله محمد بن كرام بن عراق السجستاني، توفي سنة 255هـ، بالغوا في الإثبات إلى حد التشبيه والتجسيم، قالوا ببعض قول المعتزلة، كالحسن والقبح العقليين، ومعرفة الله بالعقل، وهم من المرجئة في الإيمان. انظر: الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، 5/146. ابن حجر، لسان الميزان، 5/353. الشهرستاني، الملل والنحل، 1/108. البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 215.
([15]) ومنهم: حماد، والثوري، وعبد العزيز بن أبي سلمة، ومالك بن أنس، والشافعي وأصحابه، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وهشام، وعيسى بن يونس، وجعفر ابن غياث، وسعيد بن عامر، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو بكر بن عياش، ووكيع، وأبو عاصم النبيل، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن يوسف، وبشر ابن الفضل، وعبد الله بن داود، وسلام بن أبي مطيع، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، وأحمد بن يونس، وأبو نعيم، وقبيصة بن عقبة، وسليمان بن داود، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويزيد بن هارون.
Friday, February 10, 2012
SIAPAKAH AHLU SUNNAH WAL JAMA'AH?
SIAPAKAH AHLU SUNNAH WAL JAMA'AH?
"وَلاَ نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ مَا لَمْ يَسْتَحِلُّهٌ"
DR. Kamaluddin Nurdin Marjuni
Setiap golongan, kelompok, puak dan sekte dalam pemikiran Islam, masing-masing mengklaim bahawa golongan mereka saja yang benar dan betul serta selamat akidahnya. Sekalipun hal itu mereka lakukan dengan sengaja memelesetkan nash-nash (teks) dan lafadz-lafadz hadits demi membenarkan dan membela golongan dan puak masing-masing. Dan sering kita mendengar bahwa akidah yang selamat adalah akidah Ahlu Sunnah Wal Jama’ah, namun yang menjadi persoalan adalah siapakah yang dimaksud sebagai Ahlu Sunnah atau dengan kata lain: Apakah Asy’ariyah & Maturidiyah merupakan bagian dari Ahlu Sunnah Wal Jama’ah?. Atau Ahlu Sunnah adalah Wahabi atau Salafi saja?.
Sebelum lebih jauh menjelaskan akidah Ahlu Sunnah, terlebih dahulu penulis menukil sebuah hadits yang menjadi rebutan bagi semua golongan untuk berada dalam pilihan Rasulullah Saw untuk memenangi golongan yang selamat yaitu:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ) -ابن ماجه- وفي رواية (مَا أَنَا عَلَيْهَا الْيَوْمَ وَأَصْحَابِيْ» ، -ابن ماجه-.
“Telah berpecah kaum Yahudi menjadi tujuh puluh satu atau tujuh puluh dua golongan ; dan telah berpecah kaum Nashara menjadi tujuh puluh satu atau tujuh puluh dua golongan; sedang umatku akan berpecah menjadi tujuh puluh tiga golongan, semuanya akan masuk neraka kecuali satu. Yaitu golongan yang berada dalam jama’ah (Ibnu Majah). Dan riwayat lain “Yaitu orang-orang yang berada pada jalanku dan jalannya para sahabatku di hari ini” (Tirmidzi).
Dijumpai dari teks hadits di atas kalimah “al-Jama’ah” yang memberikan sebuah ilustrasi bahawa golongan yang selamat adalah golongan yang tidak berpecah dan menempuh jalan Islam sebagaimana yang dicontohkan oleh baginda Rasulullah Saw dan para sahabatnya pada masa itu. Dari sinilah muncul istilah Ahlus Sunnah Wal Jama’ah.
Definisi Ahlu Sunnah Wal Jama'ah
Setiap golongan, puak, persatuan dan mazhab memiliki pendiri atau sekurang-kurangnya ada yang memulakan perjalanan organisasi tersebut, sehingga memiliki ketua, pemimpin ataupun pengarah, namun Ahlu Sunnah tidak demikian, ia tidak memiliki pendiri, ketua, pemimpin. Oleh karena itu Ahlu Sunnah bukanlah golongan sebuah puak atau golongan tertentu, seperti puak Asy’ariah, Maturidiyah, Wahabiah, Hanafiah, Malikiah, Syafi’iyyah dan mazhab-mazhab lain yang masing-masing memiliki pendiri dan pengetua dan dikenal khalayak ramai. Melainkan Ahlu Sunnah merupakan satu standar pemahaman, pemikiran agama yang mengandung aspek nilai yang mulia dan murni. Oleh karena tidak ada yang boleh jawab tentang siapa pendiri dan pemimipin Ahlu Sunnah, maka ada baiknya kalau kita mulakan dengan definisi Ahlu Sunnah itu sendiri.
Dalam bahasa Arab kalimah “Ahlu” berarti keluarga, kerabat, famili, pemilik[1]. Kemudian dalam kamus "Lisan al-Arab", kata as-Sunnah dari sudut etimologi diartikan sebagai as-Sayr (perjalanan). Baik orang itu berjalan dalam kebajikan, kebaikan atau keburukan[2]. Sedangkan dalam pengertian epistemologi, as-Sunnah diartikan sebagai: "Pedoman hidup Rasulullah Saw dan para sahabatnya. Baik berupa ilmu pengetahuan, keyakinan dan kepercayaan (ideologi), perkataan (ucapan), perbuatan (praktikal), dan ajaran-ajaran sunnah tersebut wajib diikuti dan ditaati oleh ummat. Oleh karena itu kalau dikatakan bahawa: si fulan adalah pengikut Ahlu Sunnah, berarti ia adalah orang yang mengikuti jalan yang lurus[3].
Adapun pengertian al-Jama'ah, dalam etimologi diartikan sebagai "Penggabungan sesuatu dengan lainnya". Sebagaiaman yang disinyalir oleh Ragib al-Asfahani, bahawa al-Jama'ah artinya adalah: "Menghubungkan seseuatu dengan lainnya, maksudnya menghimpunkannya"[4]. Sedangkan dalam pengertian epistemologi, al-Jama'ah adalah salaf al-Ummah[5].
Difinisi di atas memberikan ilustrasi bahawa yang dimaksud Ahlu Sunnah adalah mereka yang mengikuti cara hidup Rasulullah Saw, para sahabatnya, tabi'in dan siapa saja yang mengikuti mereka, dengan menghindarkan diri dari amalan bid'ah, di sepanjang zaman dan tempat.
Untuk menyimpulkan dari tiga definisi kalimah di atas, dapat dikatakan Dengan mudah bahawa Ahlus Sunnah Wal Jama’ah adalah mereka yang mengikuti sunnah Rasulullah Saw dan sunnah para shahabatnya. Kesimpulan ini telah ditegaskan oleh Ibnul Jauzi,”Tidak diragukan bahawa orang yang mengikuti atsar (sunnah) Rasulullah Saw dan para sahabatnya adalah Ahlus Sunnah”[6]. Oleh karena itu istilah ”Ahlu Sunnah Wal Jama’ah” adalah golongan terdahulu, muncul sebelum adanya mazhab Hanafiah, Malikiah, Syafi’iah dan Hanabilah, sebab ia adalah mazhab para sahabat yang menerima langsung ajaran-ajaran agama dari Rasulullah Saw, bagi siapa saja yang menyalahi mazhab dan pendirian sahabat, maka mereka dianggap bid’ah di sisi Ahli Sunnah Wal Jama’ah[7].
Perlu disebutkan juga bahawa istilah Ahlus Sunnah Wal Jama’ah sebenarnya dimunculkan dan disosialisasikan di tengah masyarakat untuk membedakan ajaran Islam yang murni, benar, betul dan lurus dari pembawa risalah Islam Rasulullah Saw dari ajaran Islam yang sudah terpengaruh dengan beberapa pemikiran-pemikiran menyimpang dan menyeleweng, seperti arah pemikiran Jahmiyah, Qodariyah, Syi’ah dan Khawarij. Sehingga orang-orang yang berpegang teguh dan mengamalkan hakikat ajaran Islam yang betul-betul murni tersebut dinamakan “Ahlus Sunnah Wal Jama’ah”. Hal ini dijelaskan dengan tegas oleh Imam Malik ketika beliau ditanya : “Siapakah sebenarnya Ahlus Sunnah itu? Ia menjawab: Ahlus Sunnah itu mereka yang tidak mempunyai laqb (julukan) yang sudah popular (di masyarakat saat itu). Jadi Ahlu Sunnah bukanlah Jahmiyah, Qadariyah, dan Syi’ah” [8].
Sekalipun sudah jelas pendefinisian Ahlu Sunnah Wal Jama’ah sebagaimana yang telah disebutkan, namun dalam kenyataannya ulama masih juga berbeda pendapat tentang siapakah sebenarnya dari golongan Islam yang berhak menjadi Ahlu Sunnah Wal Jama’ah?. Oleh karena itu perbincangan istilah ini sangat luas pemakaiannya, dan tidak henti-hentinya dibahas dan diangkat menjadi persoalan. bahkan Ibnu Taimiyah terkadang hanya menyebutkan "Ahlu Sunnah" saja, tanpa diiringi dengan sebutan "al-Jama'ah". Hal ini dilakukan oleh Ibnu Taimiyah dengan maksud untuk membedakan antara Islam Sunni dengan Islam Syi'ah. Jadi sebutan Ahlu sunnah tanpa menyebut al-Jama'ah, dimaksudkan bagi semua golongan Islam yang menetapkan dan mengakui kepemimpinan Abu Bakar, Umar, Utsman dan Ali. Oleh karena itu dalam hal ini golongan seperti, Asy'ariah dan Maturidiyah adalah golongan Ahlu Sunnah. Ini bagi Ibnu Taimiyah adalah pengertian secara umum.
Adapun secara pengertian khas (spesifik), Ahlu Sunnah yang dimaksud hanya terbatas kepada Ahlu Hadits dan Sunnah, yaitu bagi mereka yang mengakui sifat-sifat Allah Swt secara harfiah tanpa dita'wilkan, mereka meyakini bahwa al-Qur'an adalah Kalamullah bukan makhluk, mempercayai takdir dan persoalan-persoalan akidah lainnya[9].
Berdasarkan dua pengertian di atas, maka kita dapat menyimpulkan bahawa Ibnu Taimiyah mengkhususkan istilah Ahlu Sunnah kepada ulama Salaf. Namun beliau tidak membatasi julukan Ahlu Sunnah hanya kepada mereka. Akan tetapi beliau memberikan kesempatan kepada golongan dan puak lainnya berafiliasi dalam lingkup Ahlu Sunnah, seperti golongan, Asy'ariyah, Maturidiyah dan Zhahiriyah yang ikut membantah ajaran Islam Syi'ah. Adapun golongan Mu'tazilah dan Khawarij bagi Ibnu Taimiyah tidak berhak digolongkan dan dijuluki sebagai Ahlu Sunnah, karena mereka mengatakan al-Qur'an makhluk (Haadits), Allah tidak dapat dilihat di akhirat dengan mata kepala, melainkan dilihat dengan mata hati saja, dan persoalan akidah lainnya.
Di samping itu, pada masa kontemporari saat ini gerakan Wahabi tidak mengakui golongan Asy'ariah dan Maturidiyah sebagai Ahlu Sunnah, sebab kedua golongan tersebut menta'wilkan sifat-sifat Allah Swt. Ini suatu persolan lain, yang sepatutnya tidak ditimbulkan dalam masa ini, sebab hanya menambah perpecahan umat, sehingga umat Islam yang sebelumnya terbagi kepada dua puak besar yaitu Sunni dan Syi'ah, menjadi tiga puak yaitu Sunni Wahabi, Sunni Asy'ari Maturidi, dan Syi'ah, perpecahan ini memberikan kesempatan pihak luar Islam untuk mengadu domba umat. Oleh karena itu sebaiknya kesemua pihak menahan, menunda, mengurangi dan akhirnya berhenti untuk berlawan antara sesama golongan khususnya dalam lingkup Sunni. Sebab tidak mendatangkan manfaat untuk Islam, bahkan membahayakan agama, dan perlu kita ingat bersama bahawa musuh kita bukan dari kita, melainkan dari luar agama, sebagaimana yang ditegaskan oleh firman Allah:
)وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ( -البقرة: 120-.
“Orang-orang Yahudi dan Nasrani tidak akan senang kepada kamu sehingga kamu mengikuti agama mereka”. (al-Baqarah, 120).
Alangkah baiknya kalau kita bersatupadu dalam agama dan tidak bercerai berai bak buih di lautan, sebaiknya kita mengangkat satu syi’ar agama sebagai satu muslim “One Muslim”, dalam istilah al-Qur’an dikenal dengan “Ummatan wahidatan” atau satu umat, firman Allah Swt:
)إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ( -الأنبياء: 92-.
“Sesungguhnya (agama tauhid) ini adalah agama kamu semua; agama yang satu dan Aku adalah Tuhanmu, maka sembahlah Aku”. (al-Anbiyaa, 92).
Berkaitan denga selamat atau tidak selamatnya suatu golongan, dalam hal ini Syi’ah turut juga mengaku bahawa akidah golongan merekalah yang akan selamat dan sesuai dengan tuntunan dan ajaran Rasulullah Saw, untuk jelasnya penulis nukilkan beberapa periwayatan hadits Syi’ah seperti berikut:
(إِنِّي تَارِكٌ فِيْكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوْا مِنْ بَعْدِي أَبَدًا: كَتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي)
“Sesungguhnya aku tinggalkan kepadamu sekalian sesuatu yang kalau engkau berpegang teguh kepadanya, maka kamu tidak akan sesat setelah aku tiada, yaitu: Kitab Allah (al-Qur’an) dan keluargaku Ahlul Bait”.
Syi’ah sepakat akan kebenaran riwayat ini asalnya dari lisan Rasulullah Saw, namun sebenarnya riwayat aslinya adalah "كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُوْلِ اللهِ" yaitu: Kitab Allah (al-Qur’an) dan Sunnah Rasul (Hadits). Oleh karenanya riwayat ini adalah bentuk penyimpangan Syi’ah dengan menambahkan dan mengurangi teks hadits Rasulullah Saw[10].
Dalam kitab syi’ah lain “al-Hikmah ad-Durriyyah” karangan Ahmad bin Sulaiman (ulama Syi’ah Zaidiyah) disebutkan:
(سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ فِرْقَةً كُلُّهَا هَالِكَةٌ إِلاَّ فِرْقَةٌ وَاحِدٌة، قِيْلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟، قَالَ: هُمْْ مُعْتَزِلَةُ الشِّيْعَةِ وَشِيْعَةُ الْمُعْتَزِلَةِ)
“Umatku akan berpecah menjadi tujuh puluh tiga golongan, semuanya akan hancur kecuali satu. Yaitu Mu’tazila Syi’ah dan Syi’ah Mu’tazilah”.
Tidak ada keraguan untuk menilai penyimpangan riwayat di atas, sebab pertanyaan ditujukan kepada Nabi Muhammad, sedangkan ketika itu belum ada golongan yang dinamakan Syi’ah maupun Mu’tazilah.
![]() |
| نشأة الفرق وتفرقها Perpecahan Teologi Islam Darul Kutub Ilmiah, Bairut-Lebanon (Hal:288) ISBN 2-7451-7246-8 |
Apapun halnya, sepatutnya pertikaian antara sesama Ahlu Sunnah sebaiknya dihentikan dan bukan masanya lagi, Islam semakin berpecah-pecah akibat sifat saling menjatuhkan antara sesama yang mengaku Islam Sunni, yaitu antara aliran Asy’ariah, Maturidiah, Salafiah, Wahabiah dan lain-lain. Semua golongan tersebut masuk dalam frame ”Ahlu Sunnah”. Atau secara umumnya diistilahkan sebagai ”salaf dan khalaf”. Dalam dunia maya seperti facebook, blog, twitter dan lainnya ditemui penamaan website dengan slogan yang mengarah kepada pencelaan antar golongan, seperti penyantuman nama ”anti Wahabi”, ”anti Asy’ari”, dll. Pelabelan-pelabelan seperti di atas sangat merugikan umat Islam, khususnya antara pengikut aliran sunnah sendiri, sebab ia akan menjadi konsumsi publik. Implikasinya, seakan-akan Islam adalah agama perpecahan, tidak menginginkan persatuan dan kedamaian antara sesama pemeluknya. Kita harus membangun bukan meruntuhkan, berdialog bukan menghujat, maju dan melangkah bersama-sama bukan mundur teratur bersama-sama. Jangan menjajah teman sendiri, golongan sendiri, cukuplah kita dijajah oleh orang luar ”non muslim” dan itupun belum kita selesaikan sampai sekarang, dikarenakan sibuk dengan pertengkaran dan perseteruan antara mazhab.
Keadaan yang demikian, akibatnya ukhuwah Islamiyah rusak, persaudaraan Islam bubar, timbul saling dengki-mendengki, benci-membenci sehingga ummat Islam menjadi lumpuh tidak berdaya, sekalipun jumlahnya besar. Padahal Allah SWT telah memperingatkan:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ)
“Hai orang-orang yang beriman, janganlah suatu kaum (golongan) memperolok-olok kaum (golongan) yang lain (karena) boleh jadi mereka (yang diperolok-olok) lebih baik dari mereka yang memperolok-olok”. (al-Hujuraat:11).
Umat Islam tidak berlu disibukkan dengan perkara-perkara Takfir dan Tadhlil atau mengkafirkan orang lain dan menyesatkannya, biarlah Allah di hari kiamat yang mengadili makhluknya, sebab kebenaran yang hakiki hanya Allah yang memilikinya dan bukan hambaNya. Ulama masing-masing golongan hanya sebatas ijtihad, yaitu berusaha mencari kebenaran dan kepastian, betul dan salah dalam berijtihad Nabi Saw telah memberikan penilaian, sebagaimana sabda beliau:
"إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ”
“Seorang hakim, apabila berijtihad dan ijtihadnya betul, maka baginya dua pahala, namun apabila ijitihadnya salah, maka baginya satu pahala”. (HR. Bukhari,no: 6919).
Kita bekerjasama dalam perkara yang kita sefaham, dan saling memaafkan satu sama lain terhadap perkara yang kita perselisihkan.
Dengan konsep kembali ke ajaran masing-masing dan tidak memaksakan golongan lain, dalam mimbar ini kita mengharap persaudaran dan hidup berdampingan akan teralisasi. Alangkah indahnya persaudaraan sesama Islam, tanpa menghiraukan puak, kelompok dan alirannya. Kalau kita sama-sama merenungi ucapan imam at-Thahawi:
"وَلاَ نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ مَا لَمْ يَسْتَحِلُّهٌ"
“Tidaklah kami kafirkan seseorang dari umat Islam (Ahli Kiblat) selama ia tidak menghalalkan perkara dosa yang ia perbuat”.
Maksudnya, antara sesama mukmin dan muslim tidak perlu saling mengkafirkan. Sebab melabelkan kafir atau muslim itu adalah urusan Allah, bukan urusan manusia. Masalah “Takfir” sangat berat, karena menyangkut urusan station terakhir yaitu, Surga atau Neraka.
Persamaan tidak akan pernah terjadi dalam dunia ini, Allah berfirman:
(وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)
“Jikalau Tuhanmu menghendaki, tentu Dia menjadikan manusia umat yang satu, tetapi mereka senantiasa berselisih pendapat”. (Huud:118).
)وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ(
" Dan jikalau Tuhanmu menghendaki, tentulah beriman semua orang yang di muka bumi seluruhnya. Maka apakah kamu (hendak) memaksa manusia supaya mereka menjadi orang-orang yang beriman semuanya". (Yuunus:99).
Ayat di atas menegaskan bahwa dalam lipatan dan rentetan sejarah manusia semenjak dari Nabi Adam as, sebenarnya sudah wujud pertentangan antara golongan.
Oleh karena itu, tidak ada salahnya berbeda dan bersilang pendapat, tapi jangan sampai perbedaan tersebut meningkat kepada permusuhan. Boleh menganggap salah golongan lain, tapi jangan mencela dan mencaci. Tanamkan sikap toleransi bukan ta’assub, menyambung persaudaraan sesama muslim bukannya memutuskan hubungan, berdialog bukan berseteru antara satu sama lain. Prioritaskan bendera ”agama” bukan bendera ”mazhab” dan ”golongan”.
[1] DR. Kamaluddin Nurdin, Kamus Sinonim Arab-Indonesia, “Syawarifiyyah”, hal 138.
[2] Ibnu Manzhur, 1406H, Lisanul Arab, Beirut-Lebanon, al-Maktab al-Islamy. hal 13/226.
[3] Ibnu Manzhur, 1406H, Lisanul Arab, Beirut-Lebanon, al-Maktab al-Islamy. hal 13/226.
[4] Raghib al-Asfahani, al-Mufradat fi Gharib al-Qur'an, Beirut-Lebanon, Darul Ma'rifat, hal 96, 97.
[5] Yang dimaksud dengan "Pemikiran Salafi" di sini ialah metode berpikir (Manhaj Fikri) yang tercerimin dalam pemahaman generasi terbaik dari ummat ini. Yakni para sahabat dan orang-orang yang mengikuti mereka dengan setia, dengan berpedoman kepada hidayah al-Qur'an dan tuntunan Nabi Saw. Lihat: Ibnu Abi al-'Izz, 1997, Syarh Aqidah at-Thahawi, Muassasah ar-Risalah, Beirut-Lebanon.
[6] Ibnul Jauzi, Talbis Iblis, hal 16.
[7] Ibnu Taimiyah, Minhaj as-Sunnah, 1/256.
[8] Ibnu abdil Barr, Al-Intiqa fi Fadlail at- Tsalatsatil Aimmatil Fuqaha. Hal 35.
[9] Ibnu Taimiyah, 1306 H, Minhaj as-Sunnah an-Nabawiyah, Muassasah Qordova, 2/221.
[10] Imam Malik, al-Muwattha’, bab “an-Nahyu ‘Anil Qaul bil Qadri”.
Subscribe to:
Posts (Atom)
